اليوم هو : الجمعة, 05 ديسمبر 2008 06:45:25 ، آخر تحديث كان في :  الخميس, 04 ديسمبر 2008 21:35:00  


 

    

أخبار الشيعة
السبت, 06 سبتمبر 2008 01:17:00
 


العراق

 » ملخص المقال
سلمان داود الحافظ:أربعون عاماً حتى يومنا هذا وجسد الدولة العراقية مثخن بالجراحات والهموم، نظام دكتاتوري استبدادي ارتكب أبشع المجازر بحق الشعب العراقي وجيرانه على مدى خمسة وثلاثين عاماً، شن حروباً مدمرة اكلت الاخضر واليابس وخلفت وراءها اكثر من مليون ضحية امتلأت برفاتهم مقبرة وادي السلام في النجف الاشرف، تركوا بعدهم اسراً منكوبة ايتاماً وارامل اباء وامهات نصفهم ودعوا الحياة من شدة الحزن على فقدان الابناء


مهرجانات الإصلاح و البناء

استبشر العراقيون خيرا يوم سقط تمثال الطاغية في ساحة الفردوس وخير ما عبر عن معاناتهم من ذلك الطاغية وحاشيته (ابو تحسين البغدادي) حين مسك صورة صدام وانهال عليها بالضرب.
ولكن اعداء الحرية لم يتركوا شعبنا يعيش حياته كما يريد، لم تمض سوى اشهر على التغيير حتى بدؤوا يرسلون باتجاه حدودنا افواجاً من اصحاب اللحى الطويلة والدشاديش القصار بحجة مقاومة المحتل وطرد الغزاة لم نر منهم سوى الذبح على الهوية وقتل الناس بلا ذنب ومصادرة الحريات ونشر الافكار السوداء التي لم نسمع بها من قبل، حتى وصل بهم تخلفهم وتطرفهم الطلب من مربي الماعز ان يكسوا عوراتها ولم يكتفوا بهذا بل اعتبروا خلط الخيار مع الطماطم حراماً حسب شرعهم، خمس سنوات مضت والعراق يشيع يوميا عشرات الجنائز من ابنائه الذين يسقطون ضحايا من جراء السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والاغتيالات العشوائية التي ترتكبها جماعات مسلحة ترتبط باطراف في داخل البلاد وخارجه , خمس سنوات (والحيتان الزرق) يلتهمون بشراهة اموالنا وخيراتنا مجاميع تهرب النفط وثانية تسرق الاموال وتهربها الى خارج البلاد لبناء القصور وشراء الفلل وثالثة تعبث بقوتنا حتى وصل الحال ان نصف مفردات البطاقة التموينية لم تصل الى العوائل منذ اكثر من عام.
رغم كل هذه المدة من المآسي والاحزان ورغم كل هذا الكم الهائل من التحديات والازمات، ومازال العديد من المثقفين العراقيين يتفرجون وكان كل ماحدث ومايحدث لا يعنيهم بشيء، بل لم يكتف البعض منهم من عدم مساعدة شعبه وذهب للاصطفاف مع الارهابيين والتكفيريين من خلال دعمهم اعلاميا عبر وسائل الاعلام التي تساندها ,السؤال الذي يطرح نفسه هل نستسلم لقدرنا ونترك الاقزام والشراذم من الارهابيين والعصابات والسراق يعبثون بمستقبل اولادنا؟.ام نشترك كلنا في ايجاد الحلول التي تساعدنا في الخروج من ازماتنا الى بر الامان ؟.
اجزم لو ان كل من اشتغلوا ويشتغلون الان في حقول الثقافة ادوا دورهم كما يجب لما كان للذي وقع علينا ان يقع لانريد ان ندخل في باب الاتهامات بعضنا للبعض الاخر الاجدر ان نبدأ من الان بتحمل مسؤولياتنا امام وطننا وشعبنا الذي ينتظر منا الكثير المهم ان ننظر الى كل الظواهر التي حولنا من زاوية واحدة زاوية المواطنة والوطنية ونترك الطائفية والحزبية خلف ظهورنا، انا مع من يتبنى مهرجانات تصدح في سمائها الكلمات والخطب التي تراعي مشاعر الناس وتداوي جراحهم، نريد مهرجانات يشترك فيها كل من لديه فكرة لمعالجة شأن من شؤون حياتنا واذهب الى اكثر من ذلك حتى لو كانت الفكرة تساهم وتساعد على رفع حجرة من طريق ,نفرح كثيرا عندما نسمع عن مهرجانات تحدث فيها كاتب عن اطفال الشوراع والتسرب من المدارس واعتلى منصاتنا قاص او قاصة يروي قصة ارملة او متاعب يتيم وعرض في اروقتها مصور فوتوغرافي صوراً مدمرة للعمليات الارهابية وصدح صوت مطرب باغنية وطنية معبرة وشاعر ينتقد بكل جرأة وبدون محاباة.
وزارة الثقافة المعنية بالشأن الثقافي بكل مشاربه والوانه مدعوة اليوم بان تسعى لاقامة مهرجانات تطرح فيها الحلول والمعالجات للظواهر التي تعيق تطور وتقدم البلاد وعلى سبيل المثال لا الحصر(ظاهرة عصابات الخطف وطلب الفدية,الفساد الاداري والمالي,عودة المهجرين الى دورهم,تسرب التلاميذ من مقاعد الدراسة ,العنوسة ,المحاصصة الحزبية ,والمحسوبية والمنسوبية,استهداف الاعلاميين والصحفيين) وملفات اخرى تهم شرائح اجتماعية ,ويمكن لوزارة الثقافة والاعلام ان تنجح في اقامة مثل هكذا مهرجانات من خلال الخطوات التالية:
1-/ان تكون للوزارة قاعدة معلومات عن كل المثقفين في العراق
2-/قبل اقامة أي مهرجان يجب ان تقوم الوزارة بطرح المواضيع التي سيعقد المهرجان من اجل اشباعها بالدراسـة والتحليل
3-/اشعار الجهات ذات العلاقات بترشيح من تراهم قادرين على اشباع المواضيع المطروحة من قبلها والخروج بحلول تساهم في معالجة ظاهرة او شأن معين , اخيرا لابد ان يعرف الجميع وخاصة المثقفين ان الانسان مطالب بان يقدم شيئا لوطنه حتى ولو كان الوطن شحيحا معه ,نريد مهرجانـات الاصلاح والبناء لا مهرجانات الشعر والظهور على شاشات الفضائيات بتبختر فارغ







الإسم الكريم:
العنوان البريدي:
الموضوع:
التعليق:


تصميم وتطوير ضيافة

 

Powered by: PHPCow.com