وتأتي تصريحات الحكومة العراقية رداً على ادعاءات وردت في كتاب جديد للصحفي الأمريكي بوب وودوورد حول البيت الأبيض والحرب في العراق، حيث قال وودوورد إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تجسست على المالكي وموظفيه ومسؤولين عراقيين آخرين.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن بلاده ستثير هذه القضية مع الولايات المتحدة وستطالب بإيضاحات، وإذا ثبتت صحتها فإنها "ستلقي بظلالها" على العلاقات مع وكالات الاستخبارات الأمريكية.
وأضاف الدباغ في بيان "هذا يعكس أيضاً أن المؤسسات في الولايات المتحدة كانت تتجسس على اصدقائها واعدائها بنفس الطريقة".
ورفض البيت الأبيض التعليق مباشرة على هذه الادعاءات التي تأتي بينما تحاول واشنطن وبغداد حل الخلاف بينهما بشأن مستقبل القوات الأمريكية في العراق.
وعلى صعيد ذي صلة رجحت تقارير صحفية أن يكشف الرئيس الأمريكي جورج بوش عن قرار مرتقب بشأن مستقبل القوات الاميركية في العراق الاسبوع المقبل بعد حصوله على توصيات من قادته العسكريين والمدنيين، لكن لا يتوقع تخفيض كبير للجنود بحلول نهاية السنة الحالية.
وقالت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ردا على سؤال عما اذا كان بوش سيقبل توصيات الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية في العراق وغيره من المسؤولين العسكريين "ساترك ذلك للاعلان الذي سيدلي به الرئيس الاسبوع المقبل".
وقد تلقى بوش توصيات قادته العسكريين والمدنيين بهذا الشأن، ويفيد مسؤولون كبار أن هؤلاء القادة بدءا ببتراويوس متقفون على تخفيض في القوات الأمريكية لا يتجاوز ثمانية الاف جندي بحلول اذار/مارس 2009.
واكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في وقت سابق التوصل الى اتفاق ينص على عدم وجود اي جندي اجنبي على الاراضي العراقية بعد عام 2011، لكن البيت الابيض يقول ان المداولات لا تزال مستمرة بهذا الشأن.
يذكر أن المفاوضات بين الجانبين تجاوزت موعدها النهائي المفترض بحلول 31 من شهر يوليو /تموز الماضي، ومن المفترض التوصل لاتفاق قبل نهاية تفويض الأمم المتحدة بنهاية العام الحالي.
من ناحية أخرى حذر سالم الجبوري المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية (سنية) من انسحاب مبكر للقوات الأمريكية من العراق قائلاً "هناك قوى سياسية ترحب بانسحاب القوات الأمريكية من العراق لكن هناك مخاوف من قوى أخرى من إمكانية أن ينشط المسلحون والقاعدة مجدداً، ... بعض الدول المجاورة ستقتنص هذه الفرصة لتعزيز وجودها على الساحة العراقية"
ويخشى أتباع مقتدى الصدر أن يربط الاتفاق بغداد وواشنطن بعلاقة أمنية طويلة المدى بدلاً من استعادة سيادة العراق.